العلامة الأميني

409

النبي الأعظم من كتاب الغدير

وأنّ الزبير ما باح بقوله : « اقتلوه فإنّه غيّر دينكم ، وأنّ عثمان لجيفة على الصراط غدا » . وأنّ عائشة ما رفعت عقيرتها بقولها : « اقتلوا نعثلا قتله اللّه فقد كفر » . وأنّها لم تقل لمروان : « وددت واللّه إنّك وصاحبك هذا الّذي يعنيك أمره ، في رجل كلّ واحد منكما رحا وأنّكما في البحر » . ولم تقل لابن عبّاس : « إيّاك أن تردّ الناس عن هذا الطاغية » . وأنّ عمرو بن العاص لم يقل : « أنا أبو عبد اللّه قتلته وأنا بوادي السباع ، إن كنت لأحرّض عليه حتّى أنّي لأحرّض عليه الراعي في غنمه في رأس الجبل » . وأنّ سعد بن أبي وقّاص لم يبح بقوله : « أمسكنا نحن ولو شئنا دفعناه عنه » . وأنّ عثمان لم يبق جثمانه ملقى ثلاثا في مزبلة لا يهمّ أمره أحدا من المهاجرين والأنصار وغيرهم من الصحابة العدول . وأنّ طلحة لم يك يمنع عن تجهيزه ودفنه في مقابر المسلمين ، وأنّه لم يقبر في حشّ كوكب جبّانة اليهود ، بعد ذلّ الاستخفاف . وأنّ ما ورد « 1 » من حديث أمّة كبيرة من الصحابة وفيهم العمد والدعائم ، كلّ ذلك لم يصحّ . وأنّ إمام الوقت ليس له العفو عن قصاص ، كما عفى عثمان عن عبيد اللّه بن عمر حين قتل هرمزان وجفينة بنت أبي لؤلؤة بلا أيّ جريرة . وأنّ معاوية لم يك يتثبط عن نصرته ، ولم يتربّص عليه دائرة السوء ، ولم يشهد عليه عيون الصحابة بأنّ الدم المهراق عنده ، وأنّه أولى رجل بأن يقتصّ منه ويؤخذ بدم عثمان . وأنّ عثمان لم يكن له خلف يتولّى دمه غير معاوية .

--> ( 1 ) - [ أنظر تلخيص الغدير / 897 - 915 ] .